السيد كمال الحيدري
125
الفتاوى الفقهية
3 . غسل الحيض وأحكامه أقسام دم المرأة المرأة قد ينزل منها الدم من الموضع المخصوص في غير حالة الولادة ، وهو على أقسام : القسم الأوّل : الدم الذي تعتاد المرأة البالغة أن تقذفه في دورةٍ شهريةٍ وباستمرار ، ويسمّى دم الحيض . والحيض : اجتماع الدم ، وبه سمّي الحوض ؛ لاجتماع الماء فيه . ويقال : حاضت المرأة وتحيّضت ، وهي حائض وحائضة إذا خرج منها هذا الدم ، وهو دم طبيعي في المرأة السويّة ، ويجب الغُسل على المرأة عند انقطاعه وانتهائه ، لكي تصلّي ، ويسمّى بغُسل الحيض . القسم الثاني : الدم الذي ينزل بسبب جرح أو قرح في الرحم ، أو لمضاعفات عملية جراحية سابقة . القسم الثالث : دم البكارة وهو الدم الذي ينزل بسبب افتضاض بكارة الفتاة . القسم الرابع : كلّ دم ينزل من الباطن سوى ذلك ، ويسمّى بدم الاستحاضة ، وتسمّى المرأة التي اتّفق لها ذلك بالمستحاضة . أمّا القسم الأوّل ، فله أحكام خاصّة سيأتي شرحها : منها : أنّه لا يجب عليها الصلاة . ومنها : أن تمتنع عن أشياء ، كالمكث في المسجد ، ومقاربة زوجها . وأمّا القسم الثاني والثالث فلا أثر لهما شرعاً من ناحية الطهارة ، سوى تطهير الموضع من النجاسة بإزالة الدم وغَسله بالماء مع التمكّن وعدم التضرّر بذلك ، ولا يتطلّب هذان الدمان وضوءاً أو غُسلًا .